الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٠390
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المطلب الرابع: مذهب أهل العلم من التأويل
اختلف العلماء في التأويل، فمذهب السلف أنه مردود ودليلهم قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ .. وجه الدلالة وجوب الوقف على لفظ الجلالة، وفي قراءة ويقول الراسخون في العلم آمنا به قالوا وأقل ما يقال فيها خبر واحد يفيد التفسير وتفسير الصحابة حجة.
وذهب الخلف من الأشاعرة والمعتزلة وأهل النظر والإباضية إلى
المصير إلى التأويل في كل ما أوجب ظاهره التشبيه.
وهذان المذهبان مرويان عن الصحابة مثل عائشة وابن عباس وروي عنه
أنه قال: أنا ممن يعلم تأويله.
المطلب الخامس: شروط التأويل:
للتأويل شروط فلا بد منها حتى يكون صحيحاً.
الشرط الأول: أن يكون موافقاً لوضع اللغة أو عرف الاستعمال أو عادة صاحب الشرع. وكل تأويل خرج عن هذا الشرط فليس بتأويل
صحيح.
الشرط الثاني: أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى
الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيراً فيه.
الشرط الثالث إذا كان التأويل بالقياس فلا بد أن يكون جليّاً
لا خفياً (1).
(1) انظر البحر المحيط،32/ 3، وغاية المأمول ص 606.