القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩١

المطلب السادس: أنواع التأويل:

المجلد الخامس الخامس |

ذكر الأصوليون ثلاثة أنواع للتأويل:

الأول: التأويل الذي يترجح بأدنى مرجح.

الثاني:

بقوي.

391

التأويل الذي لا يترجح إلا بمرجح قوي ولا يترجح بما ليس

الثالث: البعيد الذي لا يترجح وقد يكون متعذراً لا يحتمله اللفظ وهذا

النوع مردود.

مثال الأول قوله تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ بِحَسْرَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ، أي ما ضيَّعتُ من أمر الله. والمعية في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ، فإنها تؤول على معية العلم لقرينة قوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ

شَيْءٍ عَلِيمٌ.

ومثال الثاني قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: 64]، فإنها تؤول بالبخل بدليل قوله تعالى: غُلَتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة: 64]، قال ابن كثير في تفسيره: وهو رد على اليهود الذين نسبوا البخل إلى الله.

ومثال الثالث قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: 54] بالقعود والمماسة، تعالى الله عن ذلك، وتأويل النزول بالحركة والانتقال من

مكان لآخر.

فروع القاعدة:

هذه القاعدة في العقيدة لكن لها فروع في مجال العقيدة وقد التزمت

شرح جميع القواعد سواء في الفقه أو الأصول أو اللغة، أو العقيدة.