الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢392
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فمن فروع العقيدة أنه لا يصح حمل قوله تعالى: {وَلِيُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) إنها جارحة بل السياق يدل على تأويلها وحملها على الرعاية.
ومنها: إنه لا يصح إثبات الجنب الله تعالى بقوله تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسُ بحَسْرَنَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ، بل يجب تأويلها على معنى ما ضيعتُ من أمر الله.
ومنها: إنه لا يجوز إثبات صفة الضحك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فيضحك
الله منه»)، بل يؤول على معنى حَلَّ عنده محل ما يضحك منه.
ومثل ذلك العجب في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد عجب الله من صنيعكما الليلة بضيفكما» (2) على معنى حل عنده محل ما يعجب منه، وهكذا.
الوَعْدُ وَالوَعِيْدُ لَا يُنْسَخَان] (3)
الوعد هو الخبر عن الله بحصول الخير والوعيد الخبر عنه بحصول العقاب والنسخ في اللغة هو الإزالة، والنقل من قولهم نسخت الشمس الظل أو نسخت الكتاب نقلته.
وفي الشرع: هو رفع حكم شرعي بطريق شرعي متراخ.
والمراد بنسخه رفع تعلقه بالمكلفين والمراد بالطريق الشرعي ما يشمل نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ الكتاب للسُنَّة ونسخ السنة للسنة.
وقولنا متراخ لإخراج التخصيص، والتخصيص لا يشترط فيه التراخي
(1) أخرجه السيوطي. انظر صحيح الجامع الصغير للألباني (12989)، 1299/ 1. (2) صحيح مسلم، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، (3829)، 379/ 10. (3) المصنف 113/ 11.