القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

القواعد الفقهية الإباضية | دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقد نص ابن قدامة أن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى الوجود). وهذا ضابط ينتظم جميع الفروع التي ذكرها السيوطي حمدالله.

وقال أيضاً: «الاطلاق يحمل على المعتاد» (2).

ومنها: التفرق في البيع الذي ورد في الحديث: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» (3).

أن

قال ابن قدامة: غير أنه لم يبين الافتراق الملزم فدل ذلك على المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم فيما يعدونه تفرقاً فإن كان في فضاء واسع كالمسجد الكبير والصحراء فبأن يمشي أحدهما مستديراً لصاحبه خطوات،

وقيل: هو أن يبعد منه بحيث لا يسمع كلامه الذي يتكلم به في العادة» (4). قال أبو الحارث: سئل أحمد عن تفرقة الأبدان فقال: إذا أخذ هذا كذا وأخذ هذا كذا فقد تفرقا، وروى مسلم عن نافع قال فكان ابن عمر إذا بايع فأراد ألا يقيله مشى هنيهة ثم رجع).

ومنها: ما ذكره ابن قدامة أيضاً أن العيوب التي يحق للمشتري بوجودها رد المبيع قال: وهي النقائص الموجبة لنقص المالية في عادات التجار لأن المبيع إنما صار محلاً للعقد باعتبار صفة المالية فما يوجب نقصاً فيها يكون عيباً، والمرجع في ذلك العادة في عرف أهل الشأن وهم التجار».

(1) المغني لابن قدامة.98/ 8 (2) المغني 279/ 5.

(3) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا … (2079)، 58/ 3. صحيح مسلم، کتاب الطلاق باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، (1531)، 1163/ 3.

(4) المغني 6/ 4.

(5) رواه مسلم، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، حديث (45).

(6) المغني لابن قدامة 113/ 4.