الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨398
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وكفر عملي وهو لا يخرج من الملة مثل ارتكاب الكبائر كالحكم بغير ما أنزل الله إذا اعتقد الحاكم أن حكم الله واجب ثم لم يحكم به أما إذا أنكر صلاحيته للحكم فهو كفر اعتقادي مخرج من الملة.
وذهبت الخوارج إلى تكفير مرتكب الكبيرة تكفير ملة واستدلوا على مذهبهم ببعض العمومات مثل قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ … ) [النحل: 105].
وقوله: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن».
وقالت المعتزلة بالمنزلة بين المنزلتين).
وتوسطت الإباضية حيث كفروا أصحاب الكبائر كفر نعمة لا كفر ملة وأوجبوا التوبة على من ارتكب كبيرة من الكبائر.
وحملوا أدلة الخوارج على أنه كفر نعمة لا كفر ملة فمذهبهم قريب من مذهب الجمهور في الكفر العملي حيث روى الجمهور عن غير واحد من أئمة السلف قوله: «كفر دون كفر، وشرك دون شرك، ونقاق دون نقاق» (3). لكن الجميع متفق على أنه لا تكفير في المسائل الخلافية التي للنظر فيها حظ. فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: إن من تعمد بلع ما لا يقتات به مثل الحصى والحديد والنحاس لا يكفر ذلك على ما نص عليه الإمام محمد بن
يوسف رحم الله بقوله: وقيل لا كفر ولا كفارة لوجود الخلاف».
(1) الحديث سبق تخريجه
(2) المذاهب الإسلامية لأبي زهرة، دار الفكر العربي، ص 63 وما بعدها. (3) المنطلق للراشد مؤسسة الرسالة طبعة الناصفة، ص 48.