القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠١

المجلد الخامس

401

قاعدة [يعلم بالصلة أو المقدمة غير ما يعلم باطلاق

اللفظ به ويقع عليه الاسم بمفرده]

6

هذه القاعدة مهمة نصّ عليها العلامة خميس بن سعيد في معرض كلامه عن مخاطبة الله تعالى قال رحمه الله: فإذا أراد المتكلم الإخبار بلفظ اليد احتمل التي هي الجارحة، والتي هي النعمة فإذا قال فلان كتب هذا الكتاب بيده علم ذلك أنه أراد بذلك الجارحة. وإن قال لفلان عَلَيَّ يد بيضاء، علم بذلك أنه أراد بها المنة والنعمة وإذا قال: هذه الدار في يد فلان علم بذلك اليد الملك، والتصرف. فما يعلم بصلة، أو مقدمة غير ما يعلم باطلاق

التي هي

اللفظ به ويقع عليه الاسم بمفرده.

القاعدة

معني

ومعنى هذه القاعدة أن الاسم أو الصفة إذا كانت في سياقها علم المقصود منها بخلاف ما إذا قطعت عن سياقها، وسباقها فإنه يعرض لها الإجمال، أو الاشتراك، أو نحو ذلك مما يُخِلُّ بالفهم.

وهذه القاعدة تنطبق على التأويل المقبول، والمردود فمن أول لاسم، أو الصفة ضمن السياق كان تأويله أقرب إلى الحق، والفهم والصواب ممن قطع اللفظة، أو المفردة عن سياقها ثم أولها فإن تأويله قد يكون سمجاً لا يجري على أساليب العرب، وبالتالي يكون مردوداً على صاحبه.

هذه قاعدة لا خلاف عليها بين الأصوليين والفقهاء والأدباء واللغويين والمفسرين فالجميع اعتبر السياق ودلالة المقام، وسوف يظهر ذلك من

خلال الفروع.