القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

406

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقوله تعالى: مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا الْقِيِّمَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7].

يوم

وقد طرد السادة الإباضية وجمهور الأشاعرة والفقهاء هذا الأصل في الأسماء والصفات التي ظاهرها التشبيه وإنما حملهم على ذلك قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].

جميع

قال صاحب جوهرة التوحيد:

وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها

يعني أن ما ورد في نصوص الكتاب والسنة من الصفات التي ظاهرها التشبيه فالمسلم مخير بين تأويلها وصرفها عن ظاهرها بدليل يشهد بصحة صرفها عن ظاهرها أو بتفويض حقيقتها إلى الرب بأن يُمِرَّهَا كما جاءت من غير تفسير. وتفسيرها قراءتها مع السكوت عليها ورد علم حقيقتها إلى الله

تعالى.

مذاهب العلماء في صفات الله تعالى قال الإمام ابن الجوزي الله: «واعلم أن الناس في أخبار الصفات على

ثلاث مراتب

المرتبة الأولى إمرارها على ما جاءت من غير تفسير ولا تأويل إلا أن تقع ضرورة وهذا مذهب السلف.

المرتبة الثانية: التأويل وهو مقام خطر.

المرتبة الثالثة: القول فيها بمقتضى الحسّ وقد عَمَّ جهلة الناقلين إذ ليس لهم حظ من علوم المعقولات التي يعرف بها ما يجوز بها على الله وما