القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١١

المجلد الخامس

قال ابن السبكي وفي ما علقته من خط الشيخ ابن الصلاح أن أبا القاسم ابن كج حكى عن أبي علي الفارسي صاحب الإيضاح إنكار المجاز كما هو المحكي عن الأستاذ الإسفراييني أما عن الفارسي فإن الإمام أبا الفتح بن جني تلميذ الفارسي وأعْلَمُ الناس بمذهبه لم يحك ذلك بل حكى عنه ما يدل على إثباته» (1).

المذهب الثالث: إنه غير واقع في القرآن والحديث وواقع في غيرهما وهو ما نقله الرازي وأتباعه منهم البيضاوي في منهاجه عن ابن داود، ولكن المشهور عنه اختيار المنع من وقوعه في القرآن خاصة وهو رأي بعض الحنابلة والشيعة.

المذهب الرابع: إنه غير واقع في القرآن وواقع في غيره وهو المشهور عن ابن داود والشيعة وبعض الحنابلة.

المذهب الخامس: لا يثبت المجاز إلا بنص من الشارع أو بالإجماع أو ضرورة حسية تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم نقله عن معناه اللغوي إلى معنى آخر وهو مذهب ابن حزم الظاهري قال رحمه الله: فكل خطاب خاطبنا الله ورسوله به فهو على موضوعه في اللغة ومعهوده فيها لا يصح نقله إلا بنص أو إجماع أو ضرورة حس تشهد بأن قد نقله الله ورسوله عن موضوعه إلى معنى آخر فإن وجد ذلك أخذناه على ما نقل إليه وهذا الذي لا يجوز لنا غيره».

أدلة الجمهور على وقوعه

واستدل الجمهور على وقوع المجاز في اللغة وفي القرآن بوجهين رئيسين:

(1) المنخول للغزالي، ص) 75، تحقيق د. محمد حسن هيتو، ط 1؛ والمزهر للسيوفي 366/ 1،

دار الفكر؛ والإبهاج لابن السبكي 269/ 1.

(2) الأحكام لابن حزم الظاهري 413/ 1، م العاصمة.