الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢١مجالات الشورى:
المجلد الخامس |
421
وتدخل الشورى في مجالات كثيرة، فتدخل في باب السياسة الشرعية، وفي الحروب، وفي التجارة والنكاح والسفر وجميع أبواب المعاملات، وفي اختيار الأصحاب، وغير ذلك من الأبواب.
قاعدة [ترك العمل خشية الرياء والعجب من مكائد الشيطان] قد يترك الإنسان العمل خشية الرياء أو العجب ويزين له الشيطان ذلك وأن الذي حمله على القعود عن العمل هو الإخلاص، والتخلص من الرياء والعجب، فإن ذلك من تلبيس إبليس على الزاهدين والمخلصين، لأن إبليس غرضه إضلال عباد الله، وإغواؤهم لقوله تعالى حكاية عنه: وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 39]، وقوله: {وَلَأُضِلَّنَهُمْ وَلَأُمَيْيَنَّهُمْ وَلَا مُرَنَّهُمْ) [النساء: 119]، فإذا توصل بوسوسته إلى أن يحمل ابن آدم على ترك العمل بقصد يراه الإنسان صحيحاً فقد حصل غرضه، وتحققت أمنيته في الإضلال والإغواء.
أقوال أهل العلم في القاعدة:
قال الإمام القرافي: «ومما يلحق بالرياء ترك العمل خشية الرياء فإن العبد مأمور بطاعة الله وترك المفسدات لا بترك العمل لأجل المفسدات).
فإذا ترك العمل خشية الرياء فقد أصابه الشيطان بسهم قاتل.
وفي مجلة البيان: «ترك العمل خشية الرياء وسوسة من الشيطان وحبالة
من حبالاته».
(1) الذخيرة 251/ 13.