القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢

422

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن حزم: «لإبليس في ذم الرياء حبالة وذلك رب ممتنع من فعل خير خوف أن يظن به الرياء فلو فعل إنسان ذلك لأوشك إذا علم منه الشيطان بذلك أن يعترض له عند كل عمل بالخطرات بالرياء فيدع كل طاعة ولكن على العبد أن يمضي في طاعته فإن ذلك شديد الألم على شيطانه» (1).

وقال الشيخ سلمان العودة: فلا يجوز ترك العمل خشية الرياء، فلا يجوز

ترك الاعتكاف في المسجد خشية الرياء».

ما يتخرّج على القاعدة:

ويتخرّج على هذه القاعدة فروع ومسائل كثيرة:

من

هذه الفروع: تلبيس الشيطان على بعض أهل العلم في ترك التصنيف والتأليف خوفاً من العجب والرياء فيفوت بتركه خير كبير ويشتد أزر البدع ويستفحل الإلحاد، والمنكر إذا قعد العلماء عن بيان الحق ويظهر الجهل ويقبض العلم، وعلى العالم أن يصحح النية، ويدفع عنه مكائد الشيطان ما استطاع بتحري الإخلاص دائماً.

ومن ذلك: تلبيسه على الدعاة في حملهم على القعود عن الدعوة خشية الرياء وحب الظهور والسمعة فإن ذلك من مكائد الشيطان ووساوسه وتلبيسه ولو قعد الدعاة عن واجب الدعوة لظهر الباطل واستفحل أمره.

ومن ذلك: تلبيسه على المسلم في ترك الجهاد خشية الرياء لئلا يكون

(1) مجلة البيان 182/ 26 تصدر عن المنتدى الإسلامي.

(2) دروس للشيخ سلمان العودة محاضرات مفرغة 130/ 19.