الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٤424
أصل هذه القاعدة:
ومن
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِتْ﴾ [الضحى: 11]. السنة قوله صلى الله عليه وسلم لمن أبى أن يسلفه إلا برهن: «والله إني لأمين في السماء،
وأمين في الأرض»).
أقوال العلماء في القاعدة:
قال مجاهد: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِتْ) قال: بالنبوة، وعن أبي نضرة قال:
كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يُحدَّث بها (2).
وقال ابن فورك: قيل من شكر النعم التحدث بها» (3). وذكر الثعلبي في تفسيره قال: كان عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول لقد الله البارحة خيراً قرأت كذا وصليت كذا وذكرت الله وفعلت، فيقال له: يا أبا فراس مثلك لا يقول مثل هذا فيقول: الله الله يقول: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثُ (4).
رزقني
وقال القشيري: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثُ: فاشكر وصرّح بإحسانه إليك
وإنعامه عليك» (5).
وقال الحسن: شكر النعمة ذكرها (6). وهذا نص القاعدة. وذكر ابن عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التحدث بالنعم شكر».
(1) مسند الروياني، (695)، 462/ 1. المعجم الكبير للطبراني، (989)، 331/ 1.
(2) تفسير الطبري 489/ 24. (3) تفسير ابن فورك 236/ 3.
(4) تفسير الثعلبي.231/ 10
(5) تفسير القشيري 742/ 3.
(6) تفسير البغوي 117/ 1.