القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٥

المجلد الخامس

425

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أسديت إليه نعمة فذكرها فقد شكرها ومن سترها فقد كفرها (1).

وروى الشعبي عن النعمان بن بشير قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بالنعم

شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب» (2).

وقال الشيخ سعيد الكندي: «فإن التحدث بها شكرها» (3).

6

وقال القطب في هميان الزاد: «قال بعض العلماء: التحدث بالنعمة فرض وترك الشكر كفر قال وكان السلف يتحدثون في ما بينهم بما فعلوا من العبادة ليقتدى بهم ويؤولون الآية في ذلك» (4).

فروع القاعدة:

ويتخرّج على هذه القاعدة فروع كثيرة منها:

1 - جواز إظهار نعمة الصحة والتحدث بها بين الناس بأن يقول من فضل الله عليَّ أنني لم أمرض ولم أذهب إلى طبيب قط.

2 - ومنها: جواز إظهار نعمة المال بأن يتحدث بنعم الله عليه في ربح تجارته وإقبال الناس على شراء بضاعته وحسن أسعار ثماره وزرعه

وغير ذلك.

3 - ومنها: جواز التحدث بما مَنَّ الله به عليه من العلم إذا أمن العجب

والرياء.

(1) تفسير ابن عطية 495/ 5.

(2) تفسير القرطبي 102/ 20.

(3) التفسير الميسر لسعيد الكندي 394/ 4.

(4) هميان الزاد إلى دار المعاد لقطب المغرب محمد بن يوسف أطفيش 14/ 16 ترقيم آلي.