القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٦

4

426

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن ذلك: جواز التحدث بنعمة الجاه على قومه وأن الله رفع قدره بين الناس وجعله وجيهاً في قومه وسيداً منهم، كل ذلك مع إسناد الفضل

الله تعالى، والتبرؤ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته.

وليعلم أن التحدث بنعم

الله باب خطير فيجب التحرز فيه من الرياء

والكبر والتعالي والفخر فإن ذلك كله محبط للعمل وإذا لم يتحرز المسلم من ذلك فليسكت فإن السكوت أسلم له.

قاعدة [حب الدنيا رأس كل خطيئة] (1)

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة ما رواه الطبراني في الكبير بسنده إلى وهيب المكي قال: بلغني أن عيسى قال: حب الدنيا رأس كل خطيئة» (3).

وأخرج أبو بكر الدينوري بسنده عن وهيب المكي قال: بلغني أن عيسى قال: «يا معشر الحواريين إني كببتُ لكم الدنيا فلا تتغشوها فإنه لا خير في دار قد عُصي الله فيها، ولا خير في دار لا تدرك الآخرة إلا بتركها فاعبروها ولا تعمروها واعلموا أن أصل كل خطيئة حب الدنيا ورُبَّ شهوة أورثت أهلها حزناً طويلاً» (3).

وأخرج عن سفيان قال: قال عيسى بن مريم: «لا يستقيم حب الدنيا وحب الآخرة في قلب مؤمن» (4).

(1) شرح

كتاب النيل 115/ 16 و 116 و 120 و 126 و 127.

(2) كتاب الزهد الكبير من كلام عيسى بن مريم للبيهقي 134/ 2، مؤسسة الكتب الثقافية.

(3) المجالسة وجواهر العلم 355/ 3.

(4) المصدر السابق نفسه.