القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧

المجلد الخامس

427

ما جاء في حب الدنيا:

أخرج أبو الحسن خيثمة الاطرابلسي بسنده عن الحسن قال: ما نظر الله تعالى إلى الدنيا منذ خلقها، وذلك أنه لم يخلق داراً يعصى فيها غيرها (1).

وأخرج الطبراني في الكبير بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منها بثلاث شقاء لا ينفذ عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، فالدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يأتيه الموت فيأخذه، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه» (2).

وأخرج أيضاً بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليتأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب العجم»، قلت: وما قلوب العجم؟ قال: «حب الدنيا سنتهم سنة الأعراب ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان يرون الجهاد ضرراً والزكاة مغرماً (3).

وأخرج سليمان بن أحمد اللخمي الشامي في مسند الشاميين بسنده عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا أو من قلة نحن يومئذ قال: «لا بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينز عنَّ الله المهابة منكم وليقذفنَّ في قلوبكم الوهن»، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟، قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» (4).

(1) من حديث خيثمة بن سليمان 166/ 1. (2) المعجم الكبير للطبراني، (10328)، 162/ 1. (3) المعجم الكبير للطبراني، (14666)، 68/ 14. (4) مسند الشاميين (600)، 344/ 1.