الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨428
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن مالك بن دينار أنه قال: القلب إذا علقه حب الدنيا لم تنجح فيه الموعظة (1).
وفي الحلية كان إبراهيم بن أدهم يقول: حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا (3). وقال الفضيل بن عياض: «إنما أتى الناس من خصلتين حب الدنيا وطول الأمل» (3).
وفي شعب الإيمان قال مالك بن دينار اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضاً، ولا ينهى بعضنا بعضاً، ولا يذرنا الله تعالى على هذا فليت شعري أي عذاب ينزل» (4).
وفي جامع بيان العلم وفضله: وقال الحسن: «من أفرط في حب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ومن ازداد علماً ثم ازداد على الدنيا حرصاً لم يزدد من الله إلا بغضاً، ولم يزدد من الدنيا إلا بعداً).
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن أشد ما أخافه عليكم خصلتان: إحداهما اتباع الهوى، وأما الأخرى فطول الأمل، فأما اتباع الهوى فإنه يعدل عن طريق الحق، ومن عدل عن طريق الحق فهو صاحب هوى، وأما طول الأمل فهو حب الدنيا»، ثم قال: «إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن يبغض فإذا أحب الله عبده أعطاه الإيمان، ألا إن الدنيا قد ارتحلت، مدبرة، والآخرة قد ارتحلت
مقبلة» (6).
(1) حلية الأولياء 363/ 2.
(2) الحلية 19/ 8.
(3) الحلية 99/ 8
(4) شعب الإيمان للبيهقي، (7190)، 74/ 10. (5) جامع بيان العلم وفضله، (1168)، 668/ 1. (6) ترتيب الأمالي للشجري 224/ 2.