الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الصنعة بالأجر وقيام حاله بها كان القول له وإلا فلا اعتبار للظاهر المعتاد. وقال الزيلعي والفتوى على قول محمد حمدالله (1).
قال: «ومما تفرع على أن المعروف كالمشروط لو جهز الأب بنته جهازاً ودفعه لها ثم ادعى أنه عارية ولا بيّنة ففيه اختلاف، والفتوى أنه إن كان العرف مستمراً أن الأب يدفع ذلك الجهاز ملكاً لا عارية لم يقبل قوله، وإن كان العرف مشتركاً فالقول للأب كذا في شرح منظومة ابن وهبان. وقال قاضي خان وعندي أن الأب إن كان من كرام الناس وأشرافهم لم يقبل قوله، وإن كان من أوساط الناس كان القول قوله» (2).
ومنها: لو اشترى شخص بقرة فتبين له بعد شرائها أنها غير حلوب وأراد ردَّها يُنظر إن كان هذا الشخص معروفاً أنه ممن يشتري للذبح كأن يكون قصاباً لا يجوز له الرد، وإن كان ممن يشتري لأجل الانتفاع بحليبها ترد (3).
المذهب المالكي
قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: «وعلى المرأة إرضاع ولدها ما دامت زوجة لأبيه لأن العرف جارٍ بذلك. في غالب أحوال الناس أن المرأة تلي بنفسها إرضاع ولدها من غير تكليف الزوج أجره وما جرى مجرى العرف به كان كالمشروط» (4).
صح
العقد
وقال أيضاً: «إذا اشترط المتبايعان الخيار ولم يضربا مدة وضرب للسلعة مدة تختبر في مثلها خلافاً لمن قال: إن البيع فاسد
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 84 وما بعدها. (2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 85 وما بعدها. (3) شرح مجلة الأحكام العدلية مادة (43) ص 46. (4) المعونة 935/ 2.