الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣المجلد الخامس
433
ومنها: بذل الدين رخيصاً من أجل طلب منصب من مناصب الدنيا. ومنها تحريم الجلباب إذا كان ثوب شهرة، لأن العلماء اشترطوا في الجلباب شروطاً منها أن لا يكون ثوب شهرة).
ومنها: لبس الخاتم إذا جرى في لبسه عرفٌ، أما إذا لم يجر فيه عرف
فلا يجوز لبسه لأنه يكون لباس شهرة يتحدث الناس بها (2).
ومنها: لبس العمامة في بلد لا يلبسها أهلها فيه فهي لباس شهرة (3) ومنها: الحرص على الألقاب كصاحب السعادة، وصاحب السماحة، وصاحب الفضيلة، فمن أحب الشهرة في هذا الباب فمن قلة ورعه، لكن لو نودي بذلك من غير حرص فلا بأس إن شاء الله.
أما الحرص على التدرج العلمي والوظيفي فهذا أمر تقتضيه مصلحة المؤسسات التعليمية، والأعراف الأكاديمية، فليس ذلك من حب الشهرة.
(ع)
الحَةُ كَالمَوْتِ اعْتِبَاراً وَاسْتِبْصَاراً] (4)
هذه القاعدة ذكرها الإمام محمد بن يوسف عليه رحمة الله قاعدة وهي لطيفة لها من الفروع الشيء الكثير وقد لاحظ رحم الله شدة الشبه بين الموقفين فصاغ من ذلك هذه القاعدة الجميلة اللطيفة والصور التي تشبه الموت وما وراءه إلى يوم الحساب كثيرة، وسوف أذكرها مقارناً بين حال الحاج من يوم خروجه من بيته إلى عرفات، وبين الميت من يوم خروجه من بيته إلى أرض المحشر يوم يبعث الله الخلائق للحساب.
(1) آداب الزفاف في السنة النبوية 177/ 1.
(2) الشرح الممتع 108/ 6.
(3) لقاء الباب المفتوح للعثيمين 13/ 32.
(4) كتاب النيل 31/ 4.