القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٧

المجلد الخامس

437

وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «اللهم إني بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونزعه ونفثه).

قاعدة [شكر النعمة إفشاؤها] (2)

أعوذ

هذه القاعدة قريبة من قاعدة [التحدث بالنعمة شكر إلا أن هذه في الشكر اللفظي أما القاعدة التي نحن بصدد شرحها فهي في الشكر العملي. ومعنى هذه القاعدة أن من أراد شكر الله على نعمائه وجب عليه أن يظهر أثر هذه النعمة عليه عملياً في لباسه ومسكنه، ومركبه، وأن يظهر أثرها أيضاً بأداء الواجبات وترك المحرمات، وإخراج الصدقات وغير ذلك.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا أنعم الله على امرئ نعمة يحب أن يرى أثر نعمته عليه» (3)، وفي رواية: «إذا آتاك الله مالا فلير أثر نعمته عليك وكرامته»)، وفي رواية: «إذا آتاك الله مالا فلير عليك فإن الله يحب أن يرى على عبده حسناً ولا يحب البؤس، ولا التباؤس»).

=

(1) الحديث أخرجه ابن ماجه وابن حبان وغيرهما.

(2) قاموس الشريعة 51/ 11.

(3) شرح مشكل الآثار للطحاوي، (3037)، 37/ 8. المعجم الكبير للطبراني، (281)، 135/ 18. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب صلاة الخوف، باب الرخصة للرجال في لبس الخز، (6093)، 385/ 3.

(4) سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب في غسل الثوب وفي الخلقان، (4063)، 51/ 4. سنن النسائي، كتاب الزينة، باب الجلاجل، (5223)، 180/ 8. مسند أحمد، (15888)،

223/ 25

(5) حلية الأولياء، 117/ 7.