الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩المجلد الخامس
439
يَذْهَبُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟»
))
قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فِي سَبِيلِ اللهِ»، قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله
(1)
قال ابن عبد البر: وفيه أن من وسع الله عليه لم يجز له إدمان لبس الخلق من الثياب و قال: إذا أنعم الله على عبده نعمة أحب أن يرى أثرها عليه، وقال عمر بن الخطاب له: إذا الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم» (3).
وسع
وقال الحافظ ابن حجر تعليقاً على حديث لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقام رجل فقال: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه
6 (
حسناً .. الحديث: «وأما ما أخرجه الطبري من حديث علي: إن الرجل يعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك صاحبه فيدخل في قوله تعالى: ﴿تِلكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الطبري بينه وبين حديث ابن مسعود بأن حديث عليّ محمول على من أحب ذلك ليتعظم به على صاحبه لا من أحب ذلك الله عليه، فقد أخرج الترمذي وحسنه من رواية عمرو بن شعيب
[القصص: 83]، فقد
بنعم
جمع
ابتهاجاً عن أبيه عن جده رفعه: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وله
شاهد عند أبي يعلى من حديث أبي سعيد وأخرج النسائي وصححه ابن
أن
حبان والحاكم من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي النبي صلى الله عليه وسلم قال له ورآه رثّ الثياب: «إذا آتاك الله مالاً فلير أثره عليك»، أي بأن يلبس ثياباً تليق بحاله من النفاسة، والنظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه
مع مراعاة القصد وترك الإسراف» (3).
(1) موطأ مالك، (1)، 910/ 2.
(2) التمهيد لابن عبد البر 254/ 3.
(3) فتح الباري 260/ 10.