الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٩المجلد الخامس
449
ومن العقوق ما يبديه الولد لأبويه من ضجر وملل، وغضب وانتفاخ أوداج واستطالته عليهما بدالة البنوة وقلة الديانة في حال كبرهما، وقد أمر أن يقابلهما بالحسنى، واللين والمودة والقول الموصوف بالكرامة السالم من كل عيب، قال تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل فَمَا أَي وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].
وضابط عقوقهما أو أحدهما هو أن يؤذي الولد أحد والديه بما لو غيرهما كان محرماً من جملة الصغائر فينتقل بالنسبة إلى الأبوين
فعله مع إلى الكبائر (1).
زوج
ومن صور العقوق الخروج من دارهما إذا لم تكن في دارهما معصية.
ومن صور العقوق أن يسيء إلى ود أبويه كأن إلى زوجة أبيه أو يسيء
أمه، أو إلى أقارب والديه.
وحقوق الأم أعظم من حقوق الأب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمن سأله من أحق الناس بصحبتي؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أبوك (2).
ومن صور العقوق إهمال حقوق العلماء من جانب طلابهم وعدم الدعاء لهم وترك تعظيمهم وبرهم، وسرقة فكرهم وإنتاج عقولهم، وعدم نسبة
الفضل إليهم.
(1) الموسوعة الفقهية 73/ 8
(2)
البخاري، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة، (5971)، 2/ 8. صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، (2548)،
19 V 8/8