الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥١المجلد الخامس |
451
أقوال أهل العلم في هذه القاعدة:
ذكر ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري قال: ذكر الدارقطني
6
لما
منه يسمع م
في كتاب الرواة عن مالك عن محمد بن المحبر بن علي الرعيني قدم هارون الرشيد المدينة حضر مالك بن أنس فسأله أن محمد الأمين، والمأمون، فبعثوا إلى مالك فلم يحضر، فبعث إليه أمير المؤمنين فقال: العلم يؤتى أهله ويوقر فقال: صدق أبو عبد الله، سيروا إليه، فساروا إليه هم ومؤدبهم، فسألوه أن يقرأ عليهم، فأبى وقال: إن علماء هذا البلد قالوا إنما يقرأ على العالم ويفتيهم مثل ما يقرأ القرآن على المعلم ويرد).
وذكر الشيخ ملا علي القاري في معرض ترجمته للإمام البخاري شيخ الإسلام بحق وأمير المؤمنين في الحديث قال: ولما رجع إلى بخارى نصبت له القباب على فرسخ منها واستقبله عامة أهلها، ونثر عليه الدراهم والدنانير وبقي مدة يحدثهم، وأرسل إليه أمير البلد خالد بن محمد الذهلي نائب الخلافة العباسية يتلطف معه ويسأله أن يأتيه بالصحيح ويحدثهم به في قصره، فامتنع وقال لرسوله قل له: إني لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فمن احتاج إلى شيء منه فليحضر في مسجدي أو داري، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله القيامة فإني لا أكتم العلم. وروي قال: العلم يؤتى ولا يأتي فراسله أن يعقد مجلساً لأولاده ولا يحضر غيرهم، فامتنع عن ذلك أيضاً وقال: لا يسعني أن أخص بالسماع قوماً من دون قوم، فحصلت بينهما وحشة فاستعان الأمير بعلماء بخارى عليه حتى تكلموا في مذهبه فأمره بالخروج من البلد فدعا عليهم بقوله: أللهم أرهم
(1) شرح البخاري لابن بطال 144/ 1.
يوم
أنه