الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المالية فما يوجب نقصاً فيها يكون عيباً والمرجع في ذلك العادة في عرف
أهل الشأن
وهم
التجار (1).
ومن هنا نصت القاعدة على أن المعروف بين التجار كالمشروط بينهم
المذهب الزيدي:
قال
في التاج المذهب: ولا يلزم على البائع تسليم المبيع إلى منزل المشتري إلا لعرف جرى بذلك كما جرى في الحطب، والحشيش، والأخشاب حيث كانت محمولة فإن العرف جارٍ بأن يوصله البائع إلى منزل المشتري، لأن العرف الجاري في المعاملات كالمشروط في العقد» (3). وهذا
من القاضي العنسي رحمة الله تنصيص على القاعدة.
وقال أيضاً: «يضمن الأجير المشترك ما تلف تحت يده إلا إذا جرت عادة أن الأجير المشترك لا يضمن إلا ما فرط في حفظه أو جنى عليه، لأن العرف الجاري كالمشروط في العقد فيصح على ما جرت به العادة» (4).
المطلب الثاني: قاعدة [الإذن العرفي كالإذن اللفظي] (5)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في الفرع السادس في المواضع التي يجب فيها الاستئذان قال الله: وكذلك حانوت التجار والمأتم وبيت العرس وإنما جاز ذلك للتعارف والرضا بالدخول في هذه المواضع».
(1) المغني لابن قدامة 113/ 4. (2) شرح القواعد للزرقا ص 185. (3) التاج 432/ 3.
(4) التاج 407/ 4. (5) معارج الآمال 489/ 1.