الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥المجلد الخامس
455
وأخرج الترمذي والمرهبي في فضل العلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خصلتان لا تجتمع في منافق: حسن سمت، وفقه في الدين». وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل العلم أفضل من العبادة وملاك الدين الورع.
يسير
وأخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الفقه خير من كثير العبادة، وخير أعمالكم أيسرها».
وأخرج ابن عبد البر في جامع بيان العلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: قليل العلم خير من كثير العبادة، وكفى بالمرء علماً إذا عبد الله وكفى بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه، إنما الناس رجلان عالم وجاهل، فلا تمار العالم ولا تحاور الجاهل».
وأخرج أيضاً عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي).
قلت: وإن كانت هذه الأحاديث لا يخلو بعضها من مقال إلا أنها في فضل العلم. قال ابن عبد البر: وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل فيروونها عن كل إنما يتشدّدون في أحاديث الأحكام).
والمقصود بتفضيل قليل العلم على كثير العمل في ما إذا كان كثير العمل من غير علم، أما من جمع العلم والعمل فهو مناط السعادة في الدنيا والآخرة، فلا بد من العمل بالعلم، لأن العمل ثمرة العلم.
(1) الدر المنثور 71/ 2.
(2) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 99/ 1.
(3) المرجع السابق 101/ 1.
(4) جامع بيان العلم وفضله 103/ 1.