الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٠460
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: وجوب اختيار الصالحين للصحبة كي يستفاد من صلاحهم وورعهم وتقواهم، فإن الجليس يؤثر في جلسائه خيراً أو شراً، فقد روي عن النبي قوله: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل». ومنها: وجوب مجالسة أهل العلم والفقه فإن العلماء ورثة الأنبياء وهم لأهل الأرض كالنجوم لأهل السماء يهتدي بهم الحائر ويقتبس من علمهم، وفضلهم،
وأدبهم ونبلهم، وقد ثبت أن من صحب أئمة العلم نبل في أعين أهل عصره. ومنها: وجوب اختيار الزوجة الصالحة فهي أعظم جليس للمرء بصلاحها يكون صلاح البيت، وبانحرافها يكون انحراف الأسرة، وهي المعينة للزوج على الخير أو الشر.
ومنها: وجوب اختيار الكتب النافعة وتقديمها على الكتب التي لا نفع فيها، لأن الكتاب خير جليس، وأولى الكتب بالاختيار كتاب الله فهو الجليس الذي لا يمل حديثه وكتب التفسير والحديث والفقه والأصول وكتب اللغة والأدب والسير والمغازي، أما كتب الشعوذة والسحر ونحوها فلا خير فيها وهي مثال جليس السوء الذي لا خير فيه.
القاعدة:
معني
قاعدة [لا يُحتمل السوء في المسلم] (1)
ومعنى هذه القاعدة أنه لا يجوز أن يظن بمسلم سوء إذا كان عدلاً أو مستوراً، حياً أو ميتاً رجلاً أو امرأة، وسواء كان الظن في صغيرة أو كبيرة، أو نفاق أو شرك في قول أو فعل أو اعتقاد.
(1) شرح كتاب النيل 58/ 17 و 73 و 105.