الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٦466
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأخرج مالك عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة من الصلوات ثم أشار إليهم بيده أن امكثوا فذهب ثم رجع وعلى جلده أثر الماء). قال القرطبي: «وفيه أنه لا حياء في الدين».
وقد قالت السيدة عائشة: رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن
يسألن عن أمر دينهن» (3).
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن حياء المسلم والمسلمة ليس بعذر في ترك تعلم أمور الدين ولو كان يستحي منها في العادة، وإنما استحسن ترك الحياء
لأمر الدين.
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: جواز سؤال المرأة الرجل عما يستحي منه في العادة كسؤالها عن الجنابة، وعما يوجب الغسل من الجماع ودواعيه، وسؤال الرجل عن ذلك، لأن ترك الحياء لأمر الدين حسن.
وقد سبق أن أبا موسى الأشعري الصحابي الجليل سأل أم المؤمنين عن المجامع إذا أكسل ولم ينزل فأجابته بأنه إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل وقالت له: لا حياء في الدين.
وأخرج مالك في موطئه عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين أنها قالت كانت النساء تبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف
(1) المصدر السابق باب إعادة الجنب الصلاة، 204/ 1.
(2) المصدر السابق 205/ 1.
(3) الاستذكار 293/ 1.