الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٧المجلد الخامس
467
فيه الصفرة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيضة.
قال ابن عبد البر: وفي حديث عائشة هذا ما كان نساء السلف عليه من الاهتبال بأمر الدين وسؤال من يطمع بوجود علم ما أشكل عليهن عنده، قالت عائشة: رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن
أمر دينهن» (1).
وذكر ابن عبد البر أن أم سليم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى مثل ما يرى الرجل فى منامها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل»، فقالت أم سليم كيف ذلك يا رسول الله قال: «نعم ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر».
قال ابن عبد البر: «وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه نساء ذلك الزمن من الاهتمام بأمر دينهن والسؤال عنه وهذا يلزم كل مؤمن ومؤمنة إذا جهل شيئاً من دينه أن يسأل عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما شفاء العي السؤال»، وقالت الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن» (3). وقد سألت عن هذه المسألة خولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه وسهلة بنت سهيل عند الطبراني وبسرة بنت صفوان عند ابن شيبه ذكره الحافظ (3).
عائشة:
رحم
أبي
ومن فروعها: إذا أجنب الرجل ولم يسأل عن الجنابة حياءً حتى خرج الوقت كان آثماً وعليه القضاء والتوبة.
(1) الاستذكار 324/ 1.
(2) التمهيد لابن عبد البر 383/ 8 (3) شرح الزرقاني على الموطأ 215/ 1.