القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٨

468

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا طهرت الحائض وقد بقي من الوقت ما يسع الفرض ولم تسأل حياءً حتى خرج الوقت أثمت وعليها القضاء والتوبة، لأن الحياء في الدين ليس بعذر.

ومنها: إذا أفاق المجنون ولم يبق من الوقت إلا ما يسع الفرض ولم

يسأل حياءً حتى خرج الوقت فقد أثم وعليه التوبة والقضاء.

وكذلك الحال في جميع الأعذار التي يستحي من ذكرها عادة فإن الحياء في الدين ليس بعذر.

وهذه القاعدة كما تجري في الطهارات والعبادات فهي تجري في المعاملات، فمن جهل أحكام السوق من البيوع وغيرها فعليه السؤال فإن منعه الحياء من السؤال فقد أثم، لأن الحياء في أمر الدين ليس بعذر، ولم الحياء السلف نساء ورجالاً عن السؤال في أمر الدين، والله أعلم.

يمنع

كُنْ عَارِفاً بِزَمَانِكَ حَافِظاً لِلِسَانِكَ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَحْفِظُ

لِسَانَهُ وَيَعْرِف زَمَانَهُ خَفَقَ أَنْ يَكُوْنَ هَالكاً مَفْتُوْناً] (()

هذه قاعدة عظيمة من مجرّب خبير وشطر منها يتعلّق بأحكام الشريعة وهو معرفة الزمن وهو عرف، زمانه والشطر الثاني يتعلّق بفقه النفس وفقه السلوك أو ما يسمى اليوم بفقه الدعوة.

شرح القاعدة

إن معرفة الزمن من أهم شروط المفتي الذي يشترط فيه تنزيل النوازل والأحكام على عرف أهل النوازل، وقد ذكر أهل العلم مثل الإمام الجويني

(1) قاموس الشريعة 220/ 13.