القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٠

470

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك وهل يكب الناسَ في النار على وجوههم، قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم (1)

وقال الشاعر:

أو

احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلد عنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان وقال أحد الحكماء في اللسان: «صغير جزمه كبير جُرمه»، أي صغير حجمه ولكن تبعاته على صاحبه كبيرة جداً.

فروع القاعدة

من فروعها: بالنظر إلى الشطر الأول عدم قطع الأيدي بالنسبة لمن يسرق عام المجاعة اعتباراً بالحال فإن عمر بن الخطاب له لم يقطع الأيدي

عام المجاعة.

ومنها: إن النبي لم يقطع في الغزو اعتباراً بالمكان كيلا يفر المقطوع

إلى الكفار.

ومنها: جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وهو ما أفتى به المتأخرون من الفقهاء لانقطاع عطاء العلماء من بيت المال وهذا اعتبار لفساد الزمان. ومنها: تضمين الصنّاع والأجير المشترك لفساد الزمان وقد كان لا يضمن في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر أبي بكر لأنه محسن والله يقول: … مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيل … [التوبة: 91]. ولما جاء عصر عمر وفسد الزمن

ضرب عليهم الضمان.

(1) الحديث سبق تخريجه