الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧١المجلد الخامس خامس |
471
ومنها: مَنْعُ التابعين النساء من إتيان المسجد لَمَّا فسد الزَّمَنُ عما كان عليه في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت عائشة تقول: «لو علم الرسول ما أحدثه النساء لمنعهن من إتيان المسجد».
ومنها: التسعير لما فسد الزمن أفتى به المتأخرون مع ثبوت المنع منه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لما ظهر الجشع والطمع في التجار أفتى العلماء
بالتسعير.
ومنها: على الشطر الثاني اللجوء إلى استعمال التقية باللفظ عند الضرورة فراراً من الفتن، لقوله تعالى … إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً .... [آل عمران: 28]. فإن اللجوء إلى التقية أو المعاريض خير من الوقوع في الفتن، والتعرُّض للمهالك.
[الفضيلة بين طرفي الافراط والتفريط] (1)
هذه القاعدة قول لبعض الحكماء وهي قاعدة كلية كبرى نص عليها الإمام السالمي الله في أنواع الصدقة في معرض كلامه عما يبقيه من مال بعد الصدقة قال: وقال الحكماء: الفضيلة بين طرفي الافراط
والتفريط».
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الدين يقوم على التوسط والاعتدال لا إفراط
ولا تفريط في كل شيء من شرائع هذا الدين وشعائره.
(1) معارج الآمال 314/ 4.