القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

المذهب الحنفي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الإمام ابن نجيم فمن ما فرع على هذه القاعدة تناول الثمار الساقطة (1). لأن العرف جرى بالتقاطها من غير إذن لفظي.

ومنها: الأكل من الطعام المقدم له ضيافة من غير صريح إذن (2). ومنها: أن إمام المسجد يترك الإمامة لزيارة أهله في كل شهر أسبوعاً للاستراحة أو لمصيبة لا بأس به ومثله عفو في العادة والشرع

ووجه تفرعها على القاعدة أن الإمام يترك الإمامة بغير إذن لفظي لجريان العرف بذلك ولا يقطع عنه ما رتب له من بيت المال أو من الدوائر المختصة بذلك اعتماداً على العرف وقياماً للإذن العرفي مقام الإذن اللفظي.

المذهب المالكي:

قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: «للعامل أن يسافر بالمال إن أطلق العقد إلا أن يشترط عليه ترك السفر»). ووجه ذلك أن العرف جرى بأن عامل القراض ونحوه يسافر من غير إذن لفظي اعتماداً على الإذن العرفي لكن البيع بالدين جرى العرف أنه يحتاج فيه إلى إذن لفظي.

وقال الصاوي: «وأما المأذون فيه في التجارة؛ أي: ومثله المكاتب والصبي إذا نصبه وليه للتجارة فلا ضمان عليه، أما ما لم ينصبه للتجارة كالصبيان الجالسين في الدكاكين بمصر فضمانهم كضمان الحر الرشيد لأن

(1) أشباه ابن نجيم ص

93

(2) المرجع السابق ص (3) المرجع السابق ص 96. (4) كتاب المعونة 1125/ 2.