الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩المجلد السادس
أما
في
حال العجز فعليه أن ينيب غيره إذا كانت العبادة تقبل الإنابة،
مثل الحج وتوزيع الصدقة. أو يكفّر عنه كصيام الفرض إذا عجز عنه لِزَمَانَةٍ أو شيخوخة فعليه أن يكفّر عنه. وعدم القدرة صادقة في صور عدة منها:
الصغر، والجنون، والعته والمرض والخوف، ونحو ذلك. والله أعلم.
قاعدة [الفرض الموسع يوَسّع فيه ما لم يُترك])
هذه قاعدة أصولية وفقهية ذكرها العلامة أطفيش عند كلامه على غسل الميت، قال رحمدلله: وغسل الميت فرض كفاية، فمن لم يغسل لجهله بوجوب غسله كفر إن لم يغسله غيره، لأن الفرض الموسع يوسع فيه ما لم يترك»، وهذا كفر عملي وكبيرة من الكبائر، لأن فرض الكفاية إذا لم يتحقق أثم المسلمون بتركه وهذا كفر لا يخرج من الملة، كفراً عملياً أو ويسمى
كفر نعمة.
والفرض له أحكام كثيرة، ومن أقسامه الفرض المساوي، والموسع،
والمضيق، وهذا تقسيم له من حيث الوقت.
فالمساوي: ما كان وقته
يسع
فعله ولا يسع غيره، كصيام رمضان فإن
رمضان لا يسع غيره في وقته.
والمضيق: ما كان وقته أضيق من فعله، كمن بلغ ولم يبق من الوقت إلا مقدار تكبيرة الإحرام، وكذلك ما يدركه أصحاب الأعذار ولم يبق من الوقت إلا مقدار تكبيرة الإحرام
والموسع ما كان وقته أوسع من فعله كالظهر فإن وقتها يمتد إلى ما قبل صلاة العصر، وكذلك الحج يجب وجوباً موسعاً يسعه العمر كله
(1) کتاب شرح النيل 563/ 2.