الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
ه المذهب الحنبلي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
نص الموفق ابن قدامة المقدسي كم الله في المغني على أن الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي (1). وعبر عنها في موضع آخر فقال: «المأذون عرفاً
(1)
كالمأذون نطقاً» (2). وقال أيضاً: «المأذون عرفاً كالمأذون شرعاً» (3).
وقال ابن القيم رحمه الله: وأجرى العرف مجرى النطق في أكثر من مئة موضع، من ذلك: نقد البلد، وتقديم الطعام إلى الضيف، وجواز تناول اليسير مما يسقط من الناس من مأكول وغيره، وضرب الدابة المستأجرة إذا حرنت عن السير» (4). ثم قال بعد أن أحصى عدداً من الأمثلة: «وهذا أكثر من أن يحصر وعليه يخرج حديث عروة بن الجعد البارقي حيث أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ديناراً يشتري به شاة فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بالدينار والشاة الأخرى فباع وأقبض وقبض بغير إذن لفظي اعتماداً منه على الإذن العرفي الذي هو أقوى من اللفظي»).
المذهب الزيدي
والمذهب الزيدي كغيره من المذاهب الفقهية قد عمل بالإذن العرفي وأجراه مجرى الإذن اللفظي، وقد فرع على ذلك فروعاً كثيرة منها: المستعير ولو استهلك الكل أو ضمن لم يصح التضمين لأنه مأذون بالاستعمال (1).
(1) المغني لابن قدامة 301/ 3.
(2) المغني 332/ 3.
(3) المغني 130/ 5.
(4) إعلام الموقعين،393/ 3، المكتبة العصرية، بيروت.
(5) المصدر نفسه 324/ 2.
(6) التاج 162/ 5.