الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧المجلد الأول
247
ومنها: لو استأجر دابة فحملها زيادة عن المشروط فتلفت الدابة ضمنها وضمن أجرة المثل للزيادة عن المسمى، وأما إذا كان الحمل ضمن المشروط فلا ضمان عليه إذ هو مأذون فيه).
وهذه المسألة صادقة بوجهين: إما أنه مأذون نصاً أو عرفاً لأن الحمل المعتاد هو الذي يتعين المصير إليه.
المطلب الثالث: قاعدة [الثابت عادة كالثابت نصاً] (2)
هذه القاعدة نص عليها العلامة السالمي الله في معرض كلامه عن إخراج الزوج صدقة الفطر عن زوجته بغير أمرها، قال الله: «وقال أبو حنيفة: لو أدى عن ولده الكبير وعن زوجته بغير أمرها جاز استحساناً لأنه مأذون فيه عادة والثابت عادة كالثابت بالنص فيما فيه معنى المؤنة بخلاف ما هو عبادة محضة كالزكاة فإنه لا يسقط عنها إلا بإذن صريح منها إذ لا يتحقق معنى الطاعة والابتلاء إلا به» (3).
الفرع الأول: معنى هذه القاعدة
ومعنى هذه القاعدة: أن كل ما ثبت عرفاً أو عادة من حقوق وغيرها فكأنه ثبت بالنص لأن التعيين بالعرف كالتعيين بالنص، ولأن المعروف
عرفاً كالمشروط شرطاً.
الفرع الثاني: أصل هذه القاعدة
والدليل على صحة الاحتجاج بهذه القاعدة ما مضى من أدلة
«العادة محكمة».
(1) البحر 342/ 9. (2) معارج الآمال 627/ 4.
(3) المرجع السابق 627/ 4.
قاعدة في