الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤14
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ابن شهاب مثله، وقال المسيب مثله وغيره من أهل العلم، وقالوا: كل شيء في القرآن (أو)، (أو) فهو مخير، وما كان (فمن لم يجد) يبدأ بالأول فالأول، وقاله عطاء بن أبي رباح وأبو هريرة»).
وقال الشافعي في الأم: من أصاب من الصيد ما يبلغ فيه شاة فذلك الذي قال الله فيه: ﴿فَجَزَاءُ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95]، ﴿فَكَفَرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾ [المائدة: 89]، فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي العصفور يقتل فلا يكون فيه هدي قال: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: 95] عدل النعامة وعدل العصفور. قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء فقال عطاء: كل شيء في القرآن (أو)، (أو) يختار منه صاحبه ما يشاء، وما كان (فمن لم يجد) فالأول فالأول» (2).
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد في مسائله: «وسمعت أحمد يقول: كل شيء في القرآن (أو)، (أو) فهو تخيير» (3).
وذكر الإمام الحسين بن القاسم من الزيدية أن الواجب المخير يجوز لصاحبه الخيار كما في جزاء الصيد، أما في الظهار فإنه لا ينتقل من خصلة إلى أخرى إلا إذا لم يجد الأولى، فمن لم يجد الرقبة انتقل إلى الصوم فإن لم يستطع الصوم فإنه ينتقل إلى الإطعام لكنه ليس مخيراً بين الثلاث بل عليه أن يقدم الأول فالأول).
الخصال
من خلال هذه النقول يتضح أن المذاهب جميعها موافقة للمذهب
الإباضي في هذه القاعدة.
(1) المدونة 594/ 1.
(2) الأم 206/ 1.
(3) جزء في مسائل عبد الله ابن الإمام أحمد 34/ 1. (4) انظر: كتاب الأحكام في الحلال والحرام 323/ 1.