القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥

فروع القاعدة:

المجلد السادس

15

من فروع هذه القاعدة: التيمم شرعاً لا يصار إليه إلا بعد طلب الماء وعدم وجوده لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [النساء: 43]، فيطلب المقيم أو المسافر الماء عن اليمين وعن الشمال وإن كان هناك وادٍ هبط إليه، وإن كان جبل سهل صعد عليه، فإن لم يجد تيمم، إذا تيمم قبل طلب الماء فذلك لا يصح لأنه من قبيل الواجب المرتب الذي لا يصار إليه إلا بعد الرتبة التي قبله.

أما

ومن فروعها: المظاهر فإنه لا يعدل إلى الصيام إلا إذا فقد الرقبة لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبل أَن يَتَمَاسَا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا﴾ [المجادلة: 3 - 4. ولا ينتقل إلى الإطعام إلا إذا عجز عن الصيام لقوله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مسكينًا﴾ [المجادلة: 4].

ومن فروعها: أن من قتل مسلماً خطأ فعليه الدية وتحرير رقبة ولا ينتقل إلى الصيام إلا بعد فَقْدِ الرقبة، لأن الصيام من قبيل الواجب المرتب الذي لا ينتقل إليه إلا بالعجز عما قبله من الرقبة.

ومن فروعها: كفارة التمتع في الحج، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه هدي فمن لم يجد الهدي فعليه صيام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. لكن لا ينتقل من الهدي إلى الصوم إلا بعجزه

عن الهدي.

وقد مرت أمثلة لهذه القاعدة في كلام الفقهاء فاتضح بذلك المقصود

والله أعلم.