القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦

16

شرح المفردات:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قاعدة [الفاسد لا يبرئ الذمة]

الفساد في اللغة يقوم على ثلاثة حروف أصول: الفاء والسين والدال، وهي تؤدي معنى ضد المصلحة. ويذكر الفيروزآبادي أن المفسدة ضد المصلحة وأن استفسد ضد استصلح.

ولا

وفي الاصطلاح يختلف تعريفه عند الحنفية عنه عند الجمهور، فهو عند الحنفية ما شرع بأصله دون وصفه بخلاف الباطل الذي لم يشرع بأصله وصفه. أما عند الجمهور فالباطل والفاسد ألفاظ مرادفة وبمعنى واحد وهو ما لم يجزئ ولم يبرئ الذمة ولم يسقط القضاء، هذا في العبادات وما ألحق بها كالنكاح، وأما في المعاملة فمعناه عدم حصول فوائدها شرعاً من المِلْك، والحِل سواء كانت تلك المخالفة راجعة إلى نقص في شرط أو ركن.

والذمة لغة: العهد، لأن نقضه يوجب الذم، وفي الشرع: نفس ورقبة لها ذمة وعهد. أو صفة يصير الشخص بها أهلاً للإيجاب له أو عليه،

هي

والذمي هو المعاهد من الكفار، لأنه أمن على ماله ودينه بالجزية).

قلت: والأحسن لأنه دخل في عقد المسلمين في صيانة دمه وماله وعرضه. وأصل الإبراء التخلص، ومنه البراءة من العيوب؛ أي: التخلص منها.

المعنى العام للقاعدة:

والمعنى العام للقاعدة أن الفاسد على طريقة الجمهور ما لا يبرئ الذمة ولم يسقط القضاء في العبادات وما ألحق بها كالنكاح، وفي المعاملات

(1) تعريفات البركتي، ص 411. انظر: غاية المأمول للدكتور محمود هرموش ص 64.