القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧

17

المجلد السادس

ما لم يفض إلى المقصود من الملك والحل. وهذا عند الجمهور من الإباضيَّة، والمالكية والشافعية والحنابلة.

وذهبت الحنفية إلى أنه يبرئ الذمة إذا صحح وثمرة الخلاف هنا تظهر فالباطل عندهم يحتاج عقداً جديداً، وأما الفاسد فيجبر فيه الخلل بدون عقد جديد، وعند الجمهور لا بد من عقد جديد في الباطل والفاسد ولم يفرقوا بينهما إلا في الحج لمآخذ خاصة.

يقول الشاشي من الحنفية: «والتمسك بقوله: «لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين لإثبات أن البيع الفاسد لا يفيد الملك ضعيف .. قال: وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب لإثبات أن النذر بصوم يوم النحر لا

ضعيف» (1).

يصح

فهم يرون أن الفاسد يفيد الحل والملك مع كونه حراماً، قالوا: لأن النهي يقتضي حرمة الفعل ولا خلاف في كونه حراماً وإنما الخلاف في ثبوت الملك وحرمة الأفعال لا تنافي ترتيب الأحكام، فإن الأب لو استولد جارية ابنه يكون حراماً ويثبت به الملك للأب، ولو ذبح شاة بسكين مغصوبة يكون حراماً ويحل المذبوح

وذكر الجصاص أن النكاح الفاسد إذا اتصل به الوطء تعلق به حكم النكاح الصحيح من لزوم المهر ووجوب العدة، وثبوت النسب. وكذلك الكتابة الفاسدة إذا اتصل بها الأداء أعتق العبد وإن وقعت في الأصل على فساد.

(1) أصول الشاشي 185/ 1 لمحمد بن إسحاق الشاشي، دار الكتاب العربي، والفصول

182/ 2