القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: نكاح المحلل لا يحل المرأة لزوجها الأول، لأنه نكاح فاسد لا يبرئ الذمة ولا يفيد الحل.

ومنها: البيوع الربوية لا تفيد الحل عند الجمهور بخلاف

الحنفية.

ومنها: لو نذر أن يصوم يوم العيد انعقد نذره عند الحنفية ويصوم يوماً بدل العيد لئلا يعرض عن ضيافة الرحمن

وعند الجمهور لا ينعقد النذر أصلاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه». والفروع كثيرة جداً.

قاعدة [خطاب الوضع لا يشترط فيه

ما يشترط في خطاب التكليف] (1)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه على من مس فرجه ناسياً فقال: «وفي الحديث: «من مس ذكره قاصداً بيده ليس دونه ستر فليتوضأ»، فالقصد مشروط في النقض، والناسي غير قاصد. وقال آخرون منهم محمد بن محبوب عليه النقض إذا مس فرجه ناسياً أو متعمداً، وحجتهم أن ما ينقض الوضوء لا يراعى فيه العمد والنسيان، كخروج الريح، والبول والغائط، وإنما يراعى النسيان والعمد فيما يلزم فاعله الإثم، ومس الفرج ليس من باب الإثم، لأنه من خطاب الوضع، إذ هو من الأسباب، وخطاب الوضع لا يشترط فيه العلم، والقدرة، ولا الاختيار، وإنما

قال:

يلزم ذلك خطاب التكليف» (2).

(1) معارج الآمال 458/ 1 و 465. (2) المصدر نفسه.