الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢22
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وشرعاً: «هو الفعل ذو الوجهين المخالف وقوعاً الشرع، كالصلاة من
غير طهور».
خطاب التكليف: «هو كلام الشارع المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو
تخييراً».
وهو خمسة أقسام:
الوجوب: وهو خطاب الله تعالى المقتضي للفعل اقتضاء جازماً، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلوةَ وَاتَّقُوهُ﴾ [الأنعام: 72].
الندب: هو خطاب الله تعالى المقتضي للفعل اقتضاء غير جازم، كقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر) [الكوثر: 2].
الإباحة: هي خطاب الله تعالى المخيّر بين فعل الشيء وتركه، كقوله
تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]. التحريم هو خطاب الله تعالى المقتضي للترك اقتضاء جازماً، كقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبوا﴾ [آل عمران: 130].
الكراهة خطاب الله تعالى المقتضي للترك اقتضاء غير جازم، كالنهي عن الصلاة في المقبرة، والمجزرة، ونحو ذلك.
هذا وقد اشترط الأصوليون في خطاب التكليف شروطاً، كالبلوغ والقدرة والقصد والاختيار أما في خطاب الوضع فلم يشترطوا ذلك فليس فيها تكليف، لأنه أسباب وشروط وموانع ليس فيها تكليف، ولذلك أوجبوا الضمان على ما أفسدته البهائم أو النائم أو الصبي، لأنهم رأوا أن ذلك من التعويضات المالية التي ينظر فيها إلى الأسباب والشروط، لا إلى التكليف
وشروطه.