القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

23

المجلد السادس

موقف المذاهب الفقهية وتفريعاتهم على القاعدة:

1 المذهب الإباضي:

المذهب الإباضي سبق كلام الإمام السالمي والإباضية متفقون على ما يبدو في مباحثهم في الحكم الشرعي وتقسيماته على أن خطاب الوضع لا يشترط فيه القصد والاختيار والبلوغ ونحو ذلك، لأنهم في الفروع رتبوا الضمان على جناية العجماء ()، لكن لو حصل تفريط من صاحبها بأن تركها الطريق فقتلت برجلها أو فمها أو أهلكت الزرع فعلى صاحبها الضمان.

في

المذهب الحنفي

قال الكمال بن الهمام من الحنفية والحق الذي نرتضيه مذهباً، ونرى ارتداد الخلاف إليه أن من لا يفهم إن كان لا قابلية له كالبهائم فامتناع تكليفه مجمع عليه سواء خطاب التكليف أو خطاب الوضع، نعم قد يكلف صاحبها في أبواب خطاب الوضع بما تفعله .. وإن كان له قابلية فإما أن يكون معذوراً في امتناع فهمه كالطفل، والنائم ومن أُكره على شرب ما أسكره فلا تكليف له إلا بالوضع، وإما أن يكون غير معذور كالعاصي بسكره فإنه يكلف تغليظاً عليه، وقد نصَّ الشافعي على هذا» (2).

المذهب المالكي

قال القرافي في الفروق (3): اعلم أنه يشترط في خطاب التكليف علم المكلف وقدرته على ذلك الفعل، وكونه من كسبه بخلاف خطاب الوضع

(1) راجع قاعدة: «جناية العجماء جبار». (2) 140/ 2 لأمير حاج، ط 2، دار الكتب العلمية.

3 (161/ 1)