الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ويمكن أن يستدل لها بحديث ناقة البراء بن عازب التي دخلت حائطاً فأفسدته فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عادة الناس في ذلك فقالوا: يا رسول الله، العادة أن على أهل الماشية حفظ ماشيتهم في الليل وعلى أهل الحوائط حفظها في النهار. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك).
هي
وجه الدلالة أن النبي أجرى العرف والعادة مجرى النص واعتبر ما ثبت في عرف الناس في الضمان كالثابت بالنص وهذا من أحسن الأدلة والله أعلم.
الفرع الثالث: تفريع العلماء على القاعدة
المذهب الإباضي:
قال الإمام السالمي رحمه الله: وقال أبو حنيفة: لو أدى عن ولده الكبير وعن زوجته بغير أمرها جاز استحساناً لأنه مأذون فيه عادة، قالوا: والثابت عادة كالثابت بالنص (2).
ومن فروعها: لو ادعى أحد الزوجين ما في المنزل من متاع فإنه يعطى كل واحد منهما ما شهد به العرف والعادة أنه له فتُصدَّق المرأة بما هو خاص بالنساء كالطبلة ويصدق الرجل في السيف والجحفة والفرس وما يصلح للرجل.
ومنها: أن المضارب لا يستعمل مال المضاربة في الزراعات وغرس
(1) أخرجه: الشافعي في مسنده» (1691)، واللفظ له، وأحمد 435/ 5 - 436، وابن ماجه
(2332)، والبيهقي،341/ 8، والبغوي (2169).
(2) معارج الآمال 627/ 4.
(3) انظر: كتاب الجامع لابن بركة 266/ 2.