القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤

24

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فلا يشترط فيه ذلك، فلذلك نورث بالأنساب من لا يعلم نسبه، ويدخل

مع

العبد الموروث في ملكه ويعتق عليه إن كان ممن يعتق عليه غفلته ذلك وعجزه عن دفعه».

عن

وذكر القرافي أيضاً أن صاحب الشرع استثنى من قاعدة عدم اشتراط العلم والقدرة قاعدتين:

القاعدة الأولى: أسباب العقوبات، وهي الجنايات الموجبة للقصاص رحمة من صاحب الشرع.

القاعدة الثانية: أسباب انتقال الأملاك كالبيع والهبة، والوصية، والصدقة، والوقف، والإجارة والقراض، والمساقاة، والجعالة، فهذه لا تصح بعدم علم الصبي رحمة به وحفظاً لماله).

المذهب الشافعي:

والشافعية أيضاً موافقون للإباضية، والحنفية، والمالكية في هذه

القاعدة، فلا يشترطون في الحكم الوضعي ما يشترطونه في الحكم التكليفي من البلوغ والقصد والاختيار. قال الآمدي: «ما يجب على السكران والغافل من الغرامات والضمانات بفعله في تلك الحالة فتخريجه كما سبق في الصبي والمجنون، فإن نفوذ تصرفاتهما ليس من باب التكليف في شيء، بل من باب ما يثبت بخطاب الوضع بجعل تلفظه بالطلاق سبباً علامة دالة على نفوذه كما جعل زوال الشمس وطلوع الهلال علامة على

وجوب الصلاة» (2).

(1) الفروق 162/ 1.

(2) الإحكام للآمدي 152/ 1.