القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥

المجلد السادس

25

ه المذهب الحنبلي:

والحنابلة موافقون للجمهور على هذه القاعدة، قال في حاشية روضة الناظر: «فوجب عليهما - أي: الصغير والمجنون - ضمان المتلفات، لأن ذلك من خطاب الوضع لوجود سببه وليس من خطاب التكليف، والحكم الوضعي يتعلق بالمكلف وغيره).

وقال في موضع آخر: «جنايات الكفار سبب في الضمان، لأن ذلك من

خطاب الوضع

وقال أيضاً: «وكذلك ثبوت المال بذمتهم في الديون والكفارات والحدود، ولذلك رجم النبي اليهوديين، وهذا ثابت في الصحيحين» (3

المذهب الزيدي

والزيدية موافقون لجمهور المذاهب الإسلامية، قال الإمام الشوكاني الله: «والصبي يضمن ما أتلفه، لأن ذلك من أحكام الوضع لا من

أحكام التكليف» (4).

وهكذا يتضح

أن

جميع

المذاهب موافقون للمذهب الإباضي في

هذه

القاعدة.

بعد سرد نصوص أئمة المذاهب الفقهية الستة، يمكن أن يتخرج على القاعدة فروع هي موضع اتفاق، لأنها من أحكام الحكم الوضعي، منها:

(1) روضة الناظر 161/ 1.

(2) روضة الناظر 161/ 1.

(3) المصدر نفسه.

(4) السيل الجرار ص 490، ط 1، دار ابن حزم.