الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧المجلد السادس
27
مذاهب العلماء في القاعدة:
اختلف الأصوليون في هذه القاعدة فذهب الإمام أطفيش من أئمة الإباضية إلى أن الرخصة تعتريها الأحكام الخمسة فتكون واجبة، ومندوبة، ومحرمة، ومكروهة، ومباحة (1).
وذهب جمهور الأصوليين إلى أن الرخص لا تكون محرمة ولا مكروهة، قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمةالله تعليقاً على حديث: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه (3): وقضية ما ذكر أن الرخصة لا تكون محرمة ولا مكروهة (3).
وقال الزركشي: «وقسمها الأصوليون إلى خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومباحة ثم قال: وأهمل الأصوليون رابعاً وهو خلاف الأولى كالإفطار في السفر عند عدم التضرر بالصوم، وكترك الاقتصار على الحجر في الاستنجاء، وقضية كلام الأصوليين أن الرخصة لا تجامع التحريم، وهو ظاهر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه». ولهذا قال الفقهاء: «الرخص لا تناط بالمعاصي
وقد اقتصر النووي على ذكر ثلاثة أقسام فقط للرخصة وهي: الواجبة، والمندوبة، وخلاف الأولى.
أما الإمام البيضاوي فإنه لم يذكر القسم الرابع، وقد اقتصر على الأقسام
الثلاثة.
(1) كتاب النيل 351/ 2.
(2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، باب كراهية ترك التقصير .. (5415)، 200/ 3.
(3) غاية المأمول ص 19.
(4) البحر المحيط 36/ 2.