القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨

28

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الرحموني: «وقد حصل الاتفاق من الجميع على أن الرخصة لا تكون محرمة ولا مكروهة لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» (1).

قلت ادعاء الاتفاق فيه، نظر، فإن بعض الأصوليين قسمها إلى خمسة أقسام، وفرع على كل قسم منها فروعاً عدة، كما فعل الشيخ أطفيش، ومن المعاصرين الدكتور عبد الكريم النملة)، وسوف أذكر أمثلتها عند الكلام

على الفروع الفقهية.

فروع القاعدة:

من فروع الرخصة الواجبة:

1 - أكل الميتة للمضطر، فإنه حكم ثابت على خلاف الدليل المحرم وهو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3] لعذر وهو الاضطرار. 2 - شرب الخمر لمن غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها، لأنه لو مات ولم اللقمة بالمحرم لعُد قاتلاً لنفسه.

يسخ

3 - التيمم للمريض أو الذي به جراحة مع القدرة على استعمال الماء لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

من فروع الرخصة المندوبة

1 - قصر الصلاة الرباعية للمسافر وقلنا إنها مندوبة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته.

392

(1) الرخص الفقهية للشريف الرحموني ص (2) المهذب في علم أصول الفقه المقارن 447/ 1.

(3) صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، (686)،

478/ 1