الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١وفي الاصطلاح
المجلد السادس
31
التعريف الأول: «هي الحكم الذي شرعه الله تعالى ابتداء من غير أن يكون متصلاً بعارض».
وهذا التعريف يجعل العزيمة شاملة للأحكام الخمسة، لأنه يصدق عليها أنها شرعت ابتداء من غير أن تتصل بعارض.
التعريف الثاني: «هي الحكم الذي شرعه الله تعالى ملزماً عباده». وهذا التعريف يقصر العزيمة على الواجب والمحرم، لأن الأول ألزم الله عباده بفعله، والثاني ألزمهم بتركه.
والتعريف الأول هو الاتجاه الذي سلكه السالمي في طلعة الشمس)، والنسفي من الحنفية)، وبعض الحنابلة كالفتوحي في شرح الكوكب المنير". والتعريف الثاني فقد سلكه كلٌّ من الغزالي، والآمدي في الأحكام)،
والخضري في أصوله).
المعنى العام للقاعدة:
والمعنى العام لهذه القاعدة هو أن الله تعالى شرع العزائم بعدله، وشرع الرخص بفضله، والله يحب من عباده امتثال العزائم ابتلاء وتعبداً، كما يحب الأخذ بالرخص شكراً له على نعمه وفضله، فمن أخذ برخص الله فقد
منهم
(1) طلعة الشمس 331/ 2.
(2) المنار مع شرحه لابن ملك 579/ 1.
(3) شرح الكوكب المنير 150/ 5.
(4) الأحكام للآمدي 101/ 1. (5) أصول الخضري ص 72.