القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

32

}

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أظهر فضل الله ورحمته عليه، ومن ترك الرخص فقد أظهر الاستغناء عن فضل الله ورحمته وهذا نوع من الكبر. لذلك كانت الرخصة في بابها عزيمة، أي: مطلوبة كطلب العزيمة.

موقف المذاهب الفقهية وتفريعاتهم على القاعدة:

والمذاهب الفقهية موافقة للمذهب الإباضي في هذه القاعدة، فإن

عباراتهم تكاد تكون متشابهة.

فقد قال الكمال بن الهمام: «فمن الرخص ما يجب الأخذ به وهو في بابه عزيمة، كأكل الميتة للمضطر).

وقال ملا علي القاري: «من أصر على أمر مندوب وجعله عزماً ولم

يعمل بالرخصة فقد أصاب منه الشيطان من الإضلال» (2).

وقال في فيض القدير: وثبت أنه لم يتم في سفره ولم يصم، وما روي عنه أنه كان يتم ويصوم فحديث لا يصح (3).

وقال ابن حجر تعليقاً على حديث: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه» (4).

وفيه دلالة على أن القصر أفضل من الإتمام).

وقال الشاطبي المالكي: وقد تكون العزيمة أفضل كما في ترك التلفظ

بكلمة الكفر.

(1) التقرير والتحبير 153/ 2.

(2) مرقاة المفاتيح 755/ 2.

(3) فيض القدير 296/ 2.

(4) تقدم تخريجه. (5) سبل السلام 387/ 1.

(6) الموافقات 492/ 1.