القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦

36

A

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90]، أو الأمر بالترك كقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 278]، أو بوصف الشيء بالتحريم كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) المائدة: 3، أو بنفي الحل كقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا

تعضلوهن [النساء: 19].)

ومن دلالات التحريم ترتيب الوعيد الشديد على الفعل أو القول فكل تصرف قولي أو فعلي ترتب عليه وعيد شديد فهو محرم كالجلوس على القبر ونحو ذلك.

موقف المذاهب من هذه القاعدة:

هذه القاعدة

اتفاق موضع

الأئمة بين

يتضح ذلك من الفروع التي

ذكرت

حولها.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة مخالفة إجماع المسلمين لقول الله تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} [النساء: 115]، فإن الله رتب الوعيد على ترك اتباع سبيلهم فيكون اتباع سبيلهم واجباً وتركه محرماً، لأن الوعيد الشديد دليل التحريم، وهذا مذهب جميع من قال بالإجماع من المذاهب المتبوعة (1).

(1) العدة 1070/ 4، والفصول للجصاص 262/ 2، ومحصول ابن العربي 122/ 1،

والمستصفى 138/ 1.