القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

المجلد السادس

37

ومن فروعها: مصافحة النساء الأجنبيات حرام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب عليه الوعيد الشديد فقال: «لأن يطعن أحدكم بمخيط في رأسه خير له من أن يضع يده في يد امرأة لا تحل له» (1).

ومن فروعها: كسر عظم الميت لقوله صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره حياً فدل على أن كسره، حرام و به قال جماهير الأئمة في المذاهب

المتبوعة.

خرج

ومنها: جرُّ الثوب على الأرض خيلاء فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً يجر إزاره خيلاء فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة). وقال: ما أسفل الكعبين من الإزار فهو في النار (3).

ومن فروعها: حبس الحيوان حتى الموت لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي سقتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض فدخلت فيها النار» (4). فترتب الوعيد الشديد على هذا العمل

دليل تحريمه. ومنها: عدم استيعاب الكعبين بالماء أثناء الوضوء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار). ومنها: عدم التنزه من البول، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فسمع صراخهما فوضع عليهما غصنين من جريد وقال: «عسى أن يخفف عنهما

(1) رواه الطبراني بنحوه مرفوعاً، وابن أبي شيبة في مصنفه (17316) مرفوعاً عن معقل بن يسار، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:326/ 4: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(3)

(2) البخاري، باب من جر ثوبه خيلاء، (5452)، 182/ 5. صحيح البخاري، ما أسفل الكعبين فهو في النار، (5450)، 1205/ 3. (4) الاستذكار 84/ 3، وشرح الإمام العيني على أبي داود 158/ 6، وحاشية ابن القيم على عون المعبود 38/ 9، وشرح الأربعين النووية لابن عثيمين،91/ 1، وسبل السلام 496/ 1. (5) البخاري 317/ 1، ومسلم 240/ 1.