الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤44
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
6 ـ ما يشبه المدرج من أنواع الحديث، وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم» بزيادة لفظ «من أم» أخرجها سعيد بن منصور. وقراءة «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم في مواسم الحج» بزيادة لفظ في مواسم الحج.
قال ابن الجزري في آخر كلامه وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءة إيضاحاً وبياناً لأنهم محققون لما تلقوه عن رسول الله قرآناً فهم آمنون من الالتباس» (1).
مذاهب العلماء في الاحتجاج بالقراءة الشاذة قال الأسنوي في التمهيد القراءة الشاذة كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين فصيام ثلاثة أيام متتابعات (3)، هل تنزل منزلة الخبر أم لا. والصحيح عن الآمدي وابن الحاجب أنه لا يحتج بها ونقله الآمدي عن الشافعي رحم الله. وقال إمام الحرمين في البرهان: «إنه ظاهر مذهب الشافعي لأن الراوي لم ينقلها خبراً والقرآن يثبت بالتواتر لا بالآحاد».
وقال أبو حنيفة رحمة الله يحتج بها وبنى عليه وجوب التتابع في كفارة اليمين لقراءة ابن مسعود ثلاثة أيام متتابعات». وجزم النووي في شرح مسلم بما قاله الإمام ذكر ذلك في الكلام على قوله: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» (3) وفي غيرها أيضاً.
(1) انظر: مناهل العرفان للزرقاني 508/ 1؛ والإتقان للسيوطي 241/ 1، 243. النوع الثاني والعشرون إلى السابع والعشرين.
(2) الأصوليون أدرجوا ما اعتبره القراء مدرجاً في الشاذ وهذا اصطلاح ولا مشاحة فيه.
(3) شرح مسلم للنووي.